الشيخ محمد اليزدي
242
فقه القرآن
عند الله أجر عظيم . والمؤمن بايمانه لا يمكن أن يتولّى الكافر بوجه من الوجوه ، ولو كان من أقربائه كأبيه وأخيه ، ومن كان لديه الحياة المادية الزائلة وشؤونها من أموال وأولاد أحبّ من الله ورسوله وجهاد في سبيله فليتربّص لأمر الله تعالى من الذلّة والخسران في الدنيا تحت حكومة الكفر والضلال والعذاب في الآخرة . واما جواب التقرير فهو تقدّم الجهاد على كل منصب ومقام ، وان المجاهد أعظم درجة عند الله ، وله أجر عظيم . وان من تولّى الكفر والكافر ، وقدّم الحياة المادية على الله ورسوله ، فليتربّص لأمر الله ، كل ذلك يدلّ على وجوب الجهاد بأصرح من الأمر به - كما لا يخفى - لا سيما مع التوجّه إلى تعبير الفسق : والله لا يهدي القوم الفاسقين . الأمر بالقتال السابعة : قوله تعالى : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ . ( التوبة [ 9 ] الآية 29 ) الأمر بمقاتلة الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر أمر بالجهاد ضد كل كافر ومشرك ، حتى يؤمن بالله واليوم الآخر ، ويكون الدين كلّه للّه ، فان السماوات والأرض وما بينهما خلقن للانسان ولأجله ، حتى يسلك الانسان طريقا ينتهي به إلى ما لا ينتهي إليه مخلوق غيره ويرتقي إلى أعلى مراحل الارتقاء ، فان الكفر والشرك صدّ عن هذا السبيل ، وضلال عن هذا الطريق ، وانهما يوجبان منع الغير أيضا ، وتضييع الاستعدادات وقوى الانسان النوعية . كما أن الأمر بمقاتلة من لا يحرّم ما حرّم الله ورسوله ، ولا يدين بدين الحق ، أمر